كان اليوم الدراسي في الكُتَّاب يبدأ مع شروق الشمس وينتهي بصلاة العصر، وكان أولياء الأمور يُحضِرون أطفالهم إلى الكُتَّاب ابتداءً من عمر ثلاث سنوات، أما أدوات التلاميذ فتلخصت في الأقلام والألواح الخشبية التي استخدموها في الكتابة عليها، ودوام الكُتَّاب كان خمسة أيام فقط في الأسبوع ويعطل في الأعياد وأيام البرد الشديد والعواصف والمطر الغزير. ويُذكر أن معلمي الكتاتيب كانوا يُنادَون بـ”المشايخ” أو “المؤدِبين” وكانوا يتقاضون أجراً قليلًا من أهالي التلاميذ لقاء تدريسهم لأطفالهم، يُدفع لهم أسبوعياً أو شهرياً، أو يتلقون أجورهم من حصاد زراعات أولياء أمور التلاميذ، والمُثير أن من هؤلاء المشايخ من كانوا أصحاب مواهب أدبية فذة كالشاعر “أحمد شفيق كامل” -------------- الكُتاب,الكتاتيب المصرية ,كُتاب,الخوجة “انا اتعلمت وحفظت القرآن فى الكتّاب” كلمة يفتخر بها الكثيرون من أبناء أجيال الخمسينات والستينات وخاصة ممن تربوا فى كنف الريف وترعرعوا على آيات الذكر الحكيم وهى تتلى كل صباح فى الكتّاب بواسطة الشيخ المحفظ الذى كان يطلق عليه آنذاك ”سيدنا”. المكان هو منزل...
التوسل الى الله بسيدنا رسول الله صلي الله علية وسلم و بأهل بدر الكرام رضي الله عنهم